الحسن بن محمد البوريني وعبد الغني النابلسي
383
شرح ديوان ابن الفارض
وشأني بشأني مغرب وبما جرى * جرى وانتحابي معرب بهيامي 217 أروح بقلب بالصّبابة هائم * وأغدو بطرف بالكآبة هامي 218 فقلبي وطرفي ذا بمعنى جمالها * معنّى وذا مغرى بلين قوام 218 ونومي مفقود وصبحي لك البقا * وسهدي موجود وشوقي نامي 219 وعقدي وعهدي لم يحلّ ولم يحل * ووجدي وجدي والغرام غرامي 220 يشفّ عن الأسرار جسمي من الضّنا * فيغدو بها معنى نحول عظامي 220 طريح جوى حبّ جريح جوانح * قريح جفون بالدّوام دوامي 221 صريح هوى جاريت من لطفي الهوى * سحيرا فأنفاس النّسيم لمامي 222 صحيح عليل فاطلبوني من الصّبا * ففيها كما شاء النّحول مقامي 222 خفيت ضنا حتّى خفيت عن الضّنا * وعن برء أسقامي وبرد أوامي 223 ولم أدر من يدري مكاني سوى الهوى * وكتمان أسراري ورعي ذمامي 224 ولم يبق منّي الحبّ غير كآبة * وحزن وتبريح وفرط سقام 225 فأمّا غرامي واصطباري وسلوتي * فلم يبق لي منهنّ غير أسامي 225 لينج خليّ من هواي بنفسه * سليما ويا نفس اذهبي بسلام 226 وقال اسل عنها لائمي وهو مغرم * بلومي فيها فاسل ملامي 226 بمن أهتدي في الحبّ لو رمت سلوة * وبي يقتدي في الحبّ كلّ إمام 227 وفي كلّ عضو فيّ كلّ صبابة * إليها وشوق جاذب بزمامي 227 تثنّت فخلنا كلّ عطف تهزّه * قضيب نقا يعلوه بدر تمام 228 ولي كلّ عضو فيه كلّ حشا بها * إذا ما رنت وقع لكلّ سهام 228 ولو بسطت جسمي رأت كلّ جوهر * به كلّ قلب فيه كلّ غرام 229 وفي وصلها عام لديّ كلحظة * وساعة هجران عليّ كعام 229 ولمّا تلاقينا عشاء وضمّنا * سواء سبيلي دارها وخيامي 230 وملنا كذا شيئا عن الحيّ حيث لا * رقيب ولا واش بزور كلام 230 فرشت لها خدّي وطاء على الثّرى * فقالت لك البشرى بلثم لثامي 230 فما سمحت نفسي بذلك غيرة * على صونها منّي لعزّ مرامي 230